Archive for أغسطس, 2008

شيء من المعاناة

السبت, أغسطس 30th, 2008

لله ، ما أقساها من لحظات ، حينما يشعر المحب بانخلاع روحه عن جسده وانتقالها إلى مكان بعيد، ليظل بعد ذلك مكلوماً يتألم في نهاره مع نصبه وكده ، كما يتوجع وحيداً في ليله، يقابل ابتسامة الصبح بابتسامة متكلفة تخفي وراءها شيئا من ثقل نفس سرعان ما يدب إليها النصب ويهدها الجهد هداً ، ولا عجب في ذلك ، فكيف سيكون فيها بقية وهي لم تأخذ من الليل إلا همه وثقل وطأته ومر مذاقه، وما نسيت إلا راحته وسكنه ولذة نومه..

يثقل عليه كل شيء ، حتى الشهيق ، فروحه هي التي تتنفس ، وقد نأت عنه بعيداً ، فصار يستنشق النفس الذي يحتاجه جسده الذي هو جسده لم يتغير، ببقية باقية من روحه !

يحاول الجسد أن يكيف نفسه مع مقدار الحياة الذي شح عليه كثيراً ، فيجد الفرق شاسعاً جداً ، يتخبط ذات اليمين وذات الشمال باحثاً عن حياته ، يعود بعد كل جولة خاسرة ليبحث عن روحه التي فقد لعله أن يجد ولو شيئاً منها ، فلا يحظى إلا بمزيد بعد وجرعات تزيده ألماً.

كان يتمنى دوام الوصال والقرب من حبيبه الذي ملأ قلبه ، فإذا به لا يفاجأ بفقده فقط ، وإنما روحه التي بين جنبيه ، وفؤاده العامر بالنبض ، أصبحا يتأبيان عليه ويفارقانه كل يوم مرات عدة، فارق حبيبه مرة واحدة في لحظات معدودة ، أطفأت حرارتها دمعات تنسكب لتبرد فؤاده قبل أن تلامس جسده ، وعبرات كبلت عقله عن التفكير كما كبلت لسانه عن الحديث ، لم يكن يدري المسكين أن أيام وساعات كثيرة بانتظاره يفارق فيه قلبه وروحه وحياته كلها وحده ، يتألم للبعد كلما تلذذ بالذكرى ، تألم يوم الفراق مرة ، ثم ها هو يعالج مرارة أشد كل يوم ألف مرة ، يتلظى بلهيبها وحده ، فلا دموع تبرد عليه ، ولا مسامر يخفف عنه ، ولا الحبيب بجواره ليتظاهر بالقوة والجلد أمامه ، حتى هو نفسه لم يعد يرى نفسه ، لم يعد يرى إلا الظلام ، أو أن الظلام حجب عنه رؤية كل شيء!

يرى تاريخ حياته كله وكأنه يقرأ مذكراته ، بمواقفه وذكرياته ودروسه ، يتذكر حلوه ومره ، ولكنه الآن لا يشعر إلا بمره فقط ..

يرى القمر في أبهى صورة له ، ويسر به كثيراً ، لله ما أجمله وما أنقاه وما أوفاه ، إنه معي دائماً منذ أبصرت عيناي ، إنه هو القمر الذي كان يراه كل يوم مع حبيبه ، هنا يتوقف السرور ..

يحلق بعينيه في السماء الصافية ، يتنقل بين سحبها كما يتنقل أحدكم بين أهله وأحبابه ، لله ما أوفاها أيضاً ، لقد صاحبته في غربته كما كانت معه من قبل ، إنها هي هي ، يتحول تأمله إلى أسى ولوعة حينما يتذكر أنه كان يجلس تحت أديمها هو وحبيبه متى شاء ..

يهب النسيم العليل ، في مكان خلاب لا تملك إلا أن تقول أنه جزء من الجنة ، تراوده نفسه بأن يفرح ويبتهج ويبتسم لهذا النعيم ، وحينما يهم ويجزم بذلك ، إذا به يستنشق رائحة حبيبه مع كل ذرة هواء أدركت أن تتسلل إلى رئتيه ، لتتسلل دموعه بين جفنيه ، ساخنة سخونة الجحيم التي تلظى في فؤاده..

هذه هي المحبة..

وهذا هو البعد..

وهذا شيء من المعاناة .. باختصار

الحساسية ضد التغيير

الأحد, أغسطس 17th, 2008

عندما نقول (حساسية) يعني أننا نتكلم عن مرض أو خلل ، فالإحساس الذي يتسم بالصدق والدقة هو منزلة وسط (لأمة الوسط) بين انعدام الإحساس المصحوب بشيء من البلاهة وفقد القيم ، وبين الحساسية المفرطة المصحوبة بشيء من الرعونة والغلظة والمبالغة وتحميل الأمور ما لا تحتمل.

وعندما نقول (تغيير) فإنه يعني أننا نتكلم عن ظاهرة صحية، أعني التغيير المشروع ، وهو قنطرة لا بد من العبور من خلالها ، أو سلم لا بد من الصعود عليه ، لأجل الهروب من واقع مظلم أو تفادى أخطار محدقة ، والوصول إلى مستقبل مشرق أو على الأقل محاولة البحث عن مصادر النور ومكامن الحل.

بحكم أن التغيير قنطرة أو سلم ، فيعني أن هناك احتمالية للسقوط والتهاوي أو على الأقل التعثر.

وبحكم أن الحساسية (المرض) تحفظ واستقرار ومكانك راوح فيعني أن هناك ضمان وأمان وراحة نفس وبال وأموال..

وكذلك بحكم سيطرة قناعات من مثل (الموت مع الجماعة رحمة) و(باب يجيك منه ريح) و(عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة) ، والقائمة في هذا تطول، للأسف .. فضل الكثيرون المكوث على السير والعبور، وبعبارة أخرى ـ آثروا السلامة ـ .

طبعا هذه القناعات كلها تطير في عالم الكسب الشخصي وتحقيق الأرباح والطمع المادي، إنما يتم اللجوء إليها في فكر النهوض بالأمة والسير في سبيل الإصلاح، ليت شعري كم من المشاريع التي تم وأدها بمثل هذه الحجج المظلمة!

لا تتردد من التجديد أو التغيير على الملأ ، كن شجاعاً ، فإنك إن كنت محقاً نلت الأجران وحزت شرف السبق ، وإن كانت الأخرى نلت الأجر ، وباب التوبة مفتوح لا يملك أحد إغلاقه وإن بلغ في أعين الناس المنازل!

الأساس واحد ، والعقيدة واحدة ، والمنطلقات هي هي ، والأهداف هي المحك ، وطريق الهدى واسع ، وكل يختار لنفسه مكانه فيه ، ويحدد طريقة سيره ، يغيرها متى شاء وكيف ما شاء لا يلومه على ذلك أحد ، ما لم ينقض مبدأ أو يقع في تناقض ، أو يضر الآخرين ..

كل منا يتغير ، نقر اليوم ما ننكره غداً ، ونقر اليوم ما أنكرناه بالأمس ، الحمد لله ، ما دام الأمر فيه سعة والسبيل هي السبيل ، وما سلمت لنا الثوابت والمسلمات ، نتقلب في طريقنا إلى الله كيف شئنا وننتقل فيه من خانة إلى خانة طمعاً في السبق وشوقاً إلى الوصول ، ونؤمن حقاً أن هذا هو الثبات الذي نرجوه ونريده ، الثبات على الدين والطاعة ، فما ليس من الدين لا ثبات عليه ، وما ليس طاعة لا انصراف نحوه ، يِختلف في الحق دائماً فلا نقول ها هنا الحق، إلا بعد أن نقول (اهدنا لما اختلف فيه من الحق) ، نغامر في سبيل النهوض بالأمة ، ونكون شجعاناً في التغيير كما كنا شجاعاً في الثبات ، ونخاف على الأمة الفتنة أكثر من خوفنا على أنفسنا ،ونقدم المصالح العامة ، ونعرف لكل ذي حق حقه ، وننزل الناس منازلهم ، ونضع المسائل في مواضعها ، ونخاطب أنفسنا ومن حولنا كما لو كنا نخاطب العالم كله!

الثبات على الدين وقواعده وشرائعه ، ومكارم الأخلاق التي دعا إليها ، والكفر بالطاغوت وبغضه ومحاربته، ما عدا ذلك فسوف نغير ونتغير رغبة في الوصول لهذه الثوابت وتحقيقها.

التغيير سنة من سنن الله تعالى ، ومن الأمور الضرورية لكل من يطمح إلى تحقيق مكاسب أكبر أو الانتقال إلى مراحل أعلى ، وكما قيل في مجال تحقيق الأهداف والوصول إليها ، لا بد من تغيير الوسيلة حسب تغير الهدف ومتعلقاته ، كيف تحقق مكسباً ما أو تصل إلى غاية ما ، بنفس الطريق الذي سلكته للوصول إلى الغاية السابقة المختلفة عن هذه الغاية ، إذن لا بد من التغيير.

نبرهن على هذا الكلام ونثبت صحته ونستدل عليه بقول الحق ـ الذي لا يتغير أبداً ـ (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

أرجوك إذن غير ، تأمل في انتظامك وسيرك وأساليبك وأفكارك ، فصفصفها واحدة تلو الأخرى (حاسب نفسك)، وابحث عن بدائل أفضل ، أو تخل عنها إن رأيت ذلك ، المهم غير ، وإذا شعرت بضرورة الاستمرار والبقاء فالأمر في النهاية راجع لك ولتقديرك، المهم أنك نفضت الغبار.

تخلص من بعض عاداتك وأفكارك وأدبياتك واستحدث أخرى أفضل وأرقى وأسمى، صدقني سيجد الآخرون لك مذاقاً آخر وطعماً آخر ، وسيتمتعون بشكلك الجديد ، وستتخلص من أصحاب العقول المتحجرة وحمقى القديم وحمير الكد ، إن لم ينلك منهم شيء من التعريض والهمز واللمز ، إن لم يكن المخالفة والصراع.

طبعاً كلما صغر العقل وغاب الوعي وقل الأدب ، كلما ازداد النفور وعظم النكير ، العلاقة عكسية!

كم من مدعي الثبات ومشوهي صفاءه يعتقدون أنهم هم الصامدون الثابتون الأشاوس ، وما هي إلا الرعونة  واتباع الهوى وسطحية التفكير وجلافة الطباع واختلال النوايا والجهل.

أما أهل الفكر والوعي والإنصاف وأرباب الشمائل والأخلاق الكريمة ، وأصحاب المبادئ والغايات العظيمة ، سيقدرون لك تغيرك بل وربما يزيد احترامهم لك كونك صاحب رؤى لن يحيد بك تغيير الطرق والوسائل عن الوصول إليها ، وكذلك ثقة تجعلك أكثر إتقاناً وحبكاً لهذا التغيير والتنوع حتماً ستسهم في حفظك وتثبيتك وتسريع وصولك.

زد من عداد السرعة لديك بتدرج ، لا تتهور فتزيد من نسبة الخطر ، ولا تتأخر فتخسر وقتك وحياتك ، زد السرعة شيئاً فشيئاً خصوصاً إذا أمنت الخطر وازدادت ثقتك بالطريق ، العمر محدود جداً يا حبيبي ، ستتجاوز أناس كثيرين تربطك بهم عواطف ومشاعر إياك أن تتأخر أو تتوانى لأجلها ، فكل ميسر لما قد خلق له ، فافطن لما خلقت له واسلك إليه ما ارتضيت من الطريق بكل جد وعزيمة ، والملتقى هناك !

كم هي كثيرة عوائق القراءة

الأثنين, أغسطس 11th, 2008

أحتار كثيراً حينما أتأمل في القراءة ، أهميتها وأثرها وفضلها ومتعتها ونحو ذلك ..

بيد أن هناك حواجز وعقبات كثيرة وصعبة يجب على كل امرئ أن يتجاوزها حتى يصبح قارئا ومن ثم ينال من القراءة أي شيء يريده، هذا شيء معلوم عند الجميع.

اسمحوا لي أن أروي لكم باختصار شيئاً من العقبات التي واجهتني في هذا الطريق الذي لا أزال في بدايته، فكلنا ذاك الذي يبحث عن إزالة كل ما يعيقه عن الوصول إلى تلك الجنة المسماة بـ (القراءة)!

كثرة الأصحاب وتوالي الالتزامات وتراكم الحقوق من الأشياء الكبيرة والضخمة والتي يجيد التعامل كل فرد حسب أصحابه والتزاماته والحقوق التي عليه، وكذلك اعتماداً على حكمته وذكاءه وطاقته. لذا، من العبث أن نقول لشخص ما هكذا من دون سابق علم ، إياك وكثرة الأصحاب الذين يشغلونك عن القراءة ، أو حاول أن تخفف من التزاماتك حتى تجد وقتاً تخصصه للقراءة، وهكذا.. فكل أدرى بنفسه وأولوياته.

في السنوات الأخيرة ـ تحديداً منذ سنتين أو أقل ـ بدأت معركتي مع القراءة ، بعد أن كنت أنا وإياها في سلم ، على الأقل مقارنة بالمرحلة التي كنت فيها ، والأعباء الدراسية والعملية التي كنت مثقلاً بها تلك الفترة، ولكننا كنا في سلم!

تفاجأت بأنني لم أعد أتحمل القراءة بشكل كبير، مجرد أن أمضي بعض الوقت إذا بي أشعر بشيء من الضجر والملل الذي يلح علي تغيير النشاط مباشرة.

بدأت تنتابني كثير من الهموم والوساوس بصراحة طوال تلك الفترة!

خلاص ودع الكتب وتابع الأخبار أهم شيء، وأشغل نفسك بأعمال أو أي شيء تستثمر فيه وقتك ودع القراءة لأهلها.

وأحيانا.. كثرة طلعاتك ومشاويرك واعتيادك لهذا الجو بدأ يحرمك من الاستمتاع بصفاء القراءة وهدوءها ، فلا مجال للجمع والتوفيق.

وأحياناً..

المهم أنها مجموعة وساوس كثيرة كانت تراودني بين الفينة والأخرى،

في الوقت نفسه أحمل هم المستقبل ، وهم الغربة ، وهم الدراسة ، بماذا أستأنس ، وكيف سأذاكر؟! وماذا أفعل … الخ..

إلى أن جاءت تلك الساعة التي احتجت فيها لأداء فحص طبي لتقديمه أثناء أحد الإجراءات، ولم أدر أنني كنت فيه على موعد مع إحدى المفاجآت، على غير العادة.

أخبرني الطبيب بأنه يوجد لدي ضعف وانحراف في النظر، بصراحة ما كنت أتوقع هذا الشيء أبداً ، فحصت مرة أخرى وثالثة إلى أن تأكد لي ذلك..

بكل بساطة (معقدة نوعاً ما :)) زال هذا العائق ـ بحمد الله ـ ، الذي كان يسبب لي الصداع أثناء القراءة لعشرين أو ثلاثين دقيقة متواصلة.

عائق آخر..

قبيل رحلتي إلى برزبن بأيام ، كنت أفكر ماذا أصطحب من الكتب فأحتار كثيرا،

الكتب وزنها ثقيل، وما أنت بقارئها أصلاً، وعندك النت بتحصل فيها على كل ما ترغب بأن تقرأه (هذه وسوسة طبعاً!)..

لكني جزمت في النهاية وقررت أن آخذ مجموعة كبيرة من الكتب وإن ثقل بها المتاع ، فأخذت ما يزيد على عشرة كتب من الحجم الكبير وعشرة مجلدات تقريباً، أو ربما أكثر..

في ليلة الرحلة ، وقبل مغادرتي بأربع ساعات تقريباً أفقد هذه الكتب مع أغراض أخرى في حادثة عجيبة ، ربما أرويها هنا لاحقاً!

طبعاً كانت رحلتي الفجر ، ففقدي هذه الكتب كان تقريباً منتصف الليل، ولم يكن هناك مجال أصلاً للتفكير فضلاً عن التسوق أو توفيرها بطريقة أو بأخرى!!

يا إلهي! إني أريد أن أقرأ..

تداركت نفسي ببعض الكتب من ها هنا وها هنا ، والباقي يشحنه لي أخي إن شاء الله، خصوصاً أن أهم كتاب كان معي في حقيبتي الصغيرة التي سأصطحبها في الطائرة.

عائق آخر.. أيضاً!

أول الأيام هنا كانت محاولات القراءة كثيراً ما تبوء بالفشل ، لكثرة الأعمال ، وتتابع الهواجيس ، وتغير الجو .. فعلاً هناك عقبات!! صدقوني، هناك سر!!

مرة من المرات وبعد أن استجمعت قواي وبدأت في الصفحات الأولى من الكتاب، إذ بالسيدة ـ صاحبة المنزل الذي أسكن فيه ـ تبدأ في كنس المنزل وحدائقه ، ويبدأ الإزعاج والتشويش في ذلك المنزل الصغير الذي تكاد تسمع فيه أنفاس من في الغرفة الأخرى!

يا إلهي! إني أريد أن أقرأ ..

عائق من أهم العوائق بلا شك..

إنه صاحب الوسوسة ، إنه اللعين ، لقد ازداد يقيني أن من أعسر الأمور عليه أن يجدني ممسكاً بكتاب أستنير منه علماً، وأكتسب فقهاً، وألقى أنساً، وأزداد وعياً، وأتزود إيماناً..

دعونا إذن نتعوذ بالله منه قبل أن نقرأ وأثناء القراءة وبعد القراءة ، وكلما هممنا بأن نغلق كتاباً ، وكلما تكاسلنا عن إتمام الفصل أو المقالة أو الكتاب..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..

(وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
لم آت ببدعة، فالذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون.. وإذا نزغهم من الشيطان نزغ استعاذوا بالله منه.. والتشاغل عن القراءة أو الملل والضجر منها نزغ شيطان، لا بد من الاستعاذة منه..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

أفتوني مأجورين!

الأثنين, أغسطس 4th, 2008

لا أدري ماذا أسطر في هذه التدوينة
وفي ما سيتلوها من التدوينات خلال هذه الأيام

هل أجعل منها متنفسا لي ومكانا أبث فيه هموم الغربة ومرارة الوحدة وشقاء البعد..

أم أجعل منها مكاناً للتجول والنزهة بين جبال برزبن الخضراء وأزقتها الضيقة ومعالمها الكثيرة وأهلها وشيء من الطرف والغرائب التي لا تغيب عن ناظري في كثير من لحظات التجول والنظر.

أم أجعل منها لوحة للحوار والنقاش وتسطير للأفكار والمشاريع والأحلام ـ إن صحت العبارة ـ والتي ينوء بها الذهن.

أم مساحة رحبة للتواصل ونقل الأخبار والتعارف !

لا أدري بالضبط!
أفتوني مأجورين

بسم الله ..

الأثنين, أغسطس 4th, 2008

ها أنذا أبدأ هذه المرحلة الجديدة في حياتي ، في الأرض البعيدة عن بلادي
في أول الدنيا ، في مدينة برزبن - استراليا.
وقفتين أثناء الرحلة وأتوقع أن المسافة التي تقطعها الطائرة حتى تصل أكثر من ١٥ ألف كيلو متر.
هناك شيء من الغموض يلف هذه المرحلة الجديدة ، أرجو أن يخبئ خلفه الكثير من التوفيق والنجاح والسير القويم نحو الهدف الأسمى بأخصر الطرق !
دعاني إلى اتباع هذه الوسيلة والمغامرة من أجلها شيء من الملل الذي اعتراني ـ كما اعترى الكثيرين غيري ـ من الركود الحاصل في المسيرة ، إن لم يكن التقهقر والتأخر!
لم يكن هناك بد من انتفاضة يسبقها انسلاخ من الأفكار والتفاهات القديمة والخرافات التي شوهت وجوه كثير من الصامدين على طريق الحق المناضلين من أجله ، و تحرز من الكلاليب التي التقطت كثيراً من الأبطال وقيدتهم عن شد المسير نحو ما كانوا يوماً ما يؤملون الوصول إليه ، ثم تحولت هذه الآمال إلى أحلام يقظة!
ويتلوها سير حثيث جاد نحو المجد في صورته المشرقة الصافية النقية
سير قويم لا يعتريه التفات أو انشغال ببنيات الطريق، فلا يلتفت إلا إلى ما فيه عون له على مواصلة المسير..
مستمر في تقدمه ، فلا يتأخر أو يتقهقر إلا لشيء تتحقق فيه مصالحه ويأمن فيه ، لا على نفسه ، وإنما على بلوغ آماله وتحقيق مبتغاه!!
هذه هي الوسيلة التي اخترتها لنفسي .. وأرجو من الله العون والسداد
ولكل وسيلته وطريقته الخاصة المشروعة ،
والملتقى هنالك إن شاء الله..