Archive for يوليو, 2008

انقطاع غير متوقع

الأربعاء, يوليو 30th, 2008

أعتذر لجميع الإخوة عن الانقطاع الحاصل خلال الفترة  الماضية

فقبل سفري ـ والذي كان الخميس الماضي ليلة الجمعة  ـ  كنت في مرحلة تشويش وانشغال ذهني وعملي أيضا

ثم بعد وصولي لاستراليا صباح السبت لم أتمكن من الاتصال من خلال البيت الذي أسكن فيه  لعدم توفر الخدمة

واليوم حصلت على البطاقة الجامعية واستطعت أن أدخل النت من خلال الخدمة الموفرة للطلاب

سأعود قريبا إن شاء الله تعالى  خلال الأيام القريبة القادمة

أكرر اعتذاري

الشموخ حتى ما بعد الموت - وقفات مع آخر ساعتين في حياة (نديم)

الأحد, يوليو 13th, 2008

لا أدري هل ستسعفني الكلمات لأصف ما دار بفكري أثناء شهودي لتلك الساعتين

إنها ساعتان فقط ، لكنهما من الساعات التي أجزم أنني لن أنساها في حياتي ، ولو لم أدون عنها في هذه المدونة!

تبعة الخطأ ، وفداحة الخسارة ، وهول المنظر ، وشدة الصمود، وحرارة الموت.. أمور كثيرة ومتداخلة في الوقت نفسه..

إنها الساعات الأخيرة في حياة حصان عربي أصيل يدعى نديم ابن لحصان عربي مشهور أيضاً يدعى صلاح الدين

كان السبب في وفاته ، أو بالأصح (إعدامه)، لأنه أعدم في النهاية، إصابة بسيطة أدت إلى كسر مضاعف في يده ، جعلها تتدلى تدليا لا يمسكها إلا قطعة جلد.

كان المنظر مؤلماً جداً ، أشد إيلاماً منه ، أنك تعلم علم يقين أنك سوف تعدم الحصان بيدك بعد هذه الإصابة ، إراحة له.

كانت هناك محاولات للإبقاء على حياة الحصان ، تحولت إلى استشارات حول الطريقة المثلى للإسراع بـ (موته) ! كان هذا التحول سريعاً وفق معادلة صعبة ، كان من اللزوم فهمها والتماشي معها وفقاً لسنن الحياة والموت ، ومتى تصبح الحياة كالموت ؟ ومتى يكون الموت آفضل من الحياة؟؟!!

لا يزال صمود الحصان ماثلاً أمامي إلى الآن طوال الوقت، تشعر بأنه لم يفكر بالراحة أبداً ..

حصان منهك ، يعاني من هشاشة في عظامه ، ويده اليمنى تتدلى ، بالكاد يقوى على حمل نفسه، ويصر على أن يبقى واقفاً على ثلاث، بل وشامخاً أيضاً!! في صمت مهيب!! كأني به يخفى آلامه وأوجاعه ، ولو استطاع أن يخفي إصابته لفعل..

عجزت أن أجد لهذا الصمود تفسيراً!!

لقد تعلمت منه كثيراً..

كان الأصل عنده البقاء قائما شامخاً ، وكان الجلوس أو الرقاد طارئاً عليه لا يستسلم له إلا مضطراً بأثر مخدر أو نحوه.. ليت شعري من أين له بهذه الفلسفة؟!

تشاهد بعينك حرارة الموت وشدته في سائر جسده ، بعد أن بدأت إبر الرحمة تعمل عملها ..

صدقوني .. المنظر كان مؤلماً جداً..

زاد من الألم أن همس بأذني أحد الحاضرين ممن لي بهم معرفة بسيطة ، بعد أن آلمه منظر الحصان وهو يصارع آلام الموت ، ويهلل ويذكر الله ، همس بأذني والتأثر يبدو على محياه ، أن زوجته ماتت بين يديه قبل شهر ، لتدعه في هذه الحياة يتألم بذكرى وفاتها كلما رأى مشهد وفاة ، ولو كانت وفاة بهيمة ، فالموت هو الموت!!

اجتمعت الدنيا كلها لي في هذا المنظر ، حتى تصورت أن الدنيا كلها انتهت بنهاية حياة هذا البهيمة…

عادت لي خواطر التأمل في شموخ هذا الحصان وصموده وعلوه ، بعد أن رأيت الرافعة ترفعه عالياً في السماء لتتجاوز به الحائط … فأيقنت أن العلو لا يكون في الحياة فقط ، وبدا لي مع بياض الحصان، وخلفه ظلام الليل الدامس قول أبي الحسن الأنباري:

علو في الحياة وفي الممات ** لحق أنت إحدى المعجزات

لقد عاش أكثر حياته شامخاً ، لم يكن يخلد إلى الراحة إلا في أوقات يسيرة جداً ، حتى ولو كان منهكاً بالآلام مضرجاً بالجراحات ، صلبا ، مهيباً ، مرفوع الرأس دائماً ، ومؤدباً مع سائسه كذلك ، لدرجة أنه كان ينقاد مع سائسه حتى وهو يمشي بترنح من ألم الموت ، مع أنه كان يريد قتله ، إلا أن قتله كان الوسيلة الوحيدة لإراحته، كان طبعه فريداً من نوعه ، شجاعاً ، عنيداً في بعض الأحيان ، كان عربياً أصيلاً ..

هذا باختصار ما تعلمته في هذا الموقف ..

أراك محنطاً يا نديم

عبدالوهاب المسيري .. في ذمة الله

الجمعة, يوليو 4th, 2008

أحسن الله عزاء الأمة الإسلامية في فقد هذا العالم والمفكر الكبير الدكتور عبدالوهاب المسيري


نبذة عن الفقيد من الموسوعة الحرة

صاحب الإنجاز الضخم موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
الموسوعة الجبارة التي لا يسوغ لمثلي الحديث عنها
ولكن ما أستطيع أن أقوله إنها كنز ثمين ومفتاح أساسي ومنطلق قوي لمن نذر نفسه لجهاد يهود
ثم أعزي نفسي وأمتي في وفاته بها

مات في زمن عم فيه انشغال كثير من أفراد الأمة بالتافهين
أفراد ما تسوى الحبر الذي كتب به عبدالوهاب موسوعته ، تفرد لها الصفحات ، وتبث سيرتها القنوات ، ويعلم بهم القاصي والداني
في ذمة الله يا عبدالوهاب
اللهم اغفر لعبدك عبدالوهاب وأسكنه فسيح جناتك

موقع الدكتور
http://www.elmessiri.com/

المنطلق

الخميس, يوليو 3rd, 2008

بسم الله أبدأ

((أوصي كل قارئ لهذه الفصول أن يتخذ له دفتراً، يدون فيه كل عشية ما رأى في يومه، لا أن يكتب ماذا طبخ وماذا أكل، ولا كم ربح وكم أنفق، فما أريد قائمة مطعم ولا حساب مصرف، بل أريد أن يسجل ما خطر على باله من أفكار، وما اعتلج في صدره من عواطف، وأثر ما رأى أو سمع في نفسه، لا ليطبعها وينشرها، فما كل الناس من أهل الأدب والكتابة والنشر، ولكن ليجد فيها يوماً نفسه التي فقدها.))

كانت هذه الكلمات الجميلة الراقية، والنصيحة الأبوية المشفقة، من شيخ الأدباء علي الطنطاوي في بداية ذكرياته المشهورة.

ولأني أحبه، وأحب كل حرف يسطره، وكل كلمة يتفوه به لسانه، كان لزاماً علي أن أعمل بنصيحته وأنفذ توجيهاته، حبا ووفاء، وسمعا واستفادة.

فها قد اتخذت لي دفتراً (الكترونيا) ، وها أنا أدون فيه..

سأجد في هذا الدفتر ـ إن شاء الله ـ أفكاري ومشاعري التي أبحث عنها وتبحث لها عن مخرج.

سألقى فيه أهلي وإخواني وأحبابي ، وإن نأت بي الدار..

سأستنشق فيه النسيم العليل يرد إلى بعض أجزائي التي افتقدتها ـ رغم حداثة سني !! ـ.

وسأجد فيه روحي ونفسي التي حتما سأفقدها في يوم ما ، في مكان ما ، في عمر ما..

كل هذا الأمور سألقاها في هذا الدفتر!! إذا يتحتم علي أن أنطلق .. على بركة الله تعالى.