Archive for the ‘غير مصنف’ Category
التوبة قريباً إن شاء الله
الثلاثاء, سبتمبر 8th, 2009كنت سأقول العودة ، ولكن فضلت أن أجعلها التوبة ، لأني وبصراحة أشعر بالذنب !هو وإن كان مبرراً بشكل أو بآخر لظروف كثيرة جداً أسأل الله أن يفرج عني وعنكم وعن كل مهموم ، أصابتني وكنت حديث عهد بالتدوين ، لذا فقد فعلت فعلتها !جعلت لنفسي أمداً أن أعود بإذن الله في غضون الشهرين المقبلة بقالب وهيكلة جديدة ، تحديداً في نهاية ذي القعدة القادم بإذن الله تعالى ، والذي يعتبر بالنسبة لي نهاية الفصل الدراسي الحالي.كذلك أفكر بهيكلة المدونة لتحوي صنفين رئيسين الأول كما كانت خواطر وفلسفات شخصية أحب أن أشيعها ، والثاني مقالات علمية بما يتعلق به التخصص رغبة في نشر المعلومة التي أحس أنها ستلامس الواقع بأسلوب بسيط.أكرر تقديري للإخوة والأخوات الذين ما فتئت متصفحاتهم تطل على هذه المدونة اليتيمة رغم خواء عروشها.
في سيرة الوالد
الجمعة, مارس 6th, 2009آلام النحر
الخميس, ديسمبر 11th, 2008طالت ساعات الشوق..
وانتظر المحب حبيبه..
تزاحمت الصور والخيالات على العقول الذاهلة..
وتأججت المشاعر في القلوب المدنفة..
ولاح في الأفق بريق الفرج..
ودنت ساعة اللقاء..
تم الحجز بحمد الله ، بعد شهر تقريباً..
بدأ ملامح الزيارة المنتظرة تتمثل في الخواطر..
وبدأ الشوق اللاهب يخط السيناريو ويصوغ الأحداث..
وبدأ الحنين يعمل في الفؤاد..
الطلعة البهية..
الرائحة الزكية..
اللحية الجميلة الرصاصية..
العيون السود..
القبلات الحارة..
البهجة الصادقة..
النفس الطاهرة..
القلب الصافي..
كم سأقبله من قبلة..
وكم سأضمه من ضمة…
سأنام في حضنه الدافئ . كما كنت أفعل ذلك من قبل..
سآكل معه.. سأشرب معه.. سأجلس معه في الخيمة نشعل الحطب سوياً ، ونحتسي القهوة والشاي سوياً ، المهم أننا نكون سوياً..
سأصلح له الخيمة إن شاء الله ، مجلسه المفضل..
سأفعل..
وأقول..
و .. و .. و ..
أرجوك يا والدي انتظرني..
(ولدي الحبيب..
والله ما أدري إنت ترجع تلقاني ولا لا؟ )
لا يا والدي أرجوك
لا تقل هذا
كنت أتهرب من هذا السؤال
كان يهاجمني منذ أن ألقاه علي والدي الحبيب ، قبل سفري بأيام..
(ولدي .. عندما أموت افعل كذا وكذا ، ولا تنس كذا وكذا)
أرجوك يا والدي لا تقل هذا ، كنت أهرب أحياناً ، وأغير الموضوع أحياناً أخرى ..
ثم أعود في الليل ، أبكي لوحدي ..
كيف ستكون حالي يوم فراقه؟!
لا لا
لا أريد التفكير..
لكن البكاء يستمر.. لست أدري!!
والدي بخير والحمد لله.. وصحته طيبه.. سيطول عمرك يا والدي فتزداد خيراً ونزداد بك قرباً..
أرجوك يا والدي لا تذهب..
خمس وعشرون سنة ليست كافية للنهل من معينك الصافي..
خمس وعشرون سنة لا تفي لمحبك ومحبوبك..
خمس وعشرون سنة مرحلة ابتدائية في مدرستك العظيمة..
خمس وعشرون سنة لن تغني لتبادل أكوام الحب الصادق بين القلبين..
أرجوك يا والدي لا تفعل..
إني عائد قريباً..
أرجوك يا أبي..
أعلم أنك تريد الذهاب ، لكن أرجوك انتظر لأجلي ..
تريد اللحاق بوالديك ، وإخوانك ، وأختك وحبيبتك التي فارقتك قريباً ..
أعلم ذلك يا أبي…
لا تمت وأنا في الغربة .. أرجوك
ستكون ثقيلة علي جداً يا بابا..
وفي حياتي ما اعتدت منك إلا الخفة والدلال والحب..
طوال عمري القصير ما ضربني قط..
ولا أغلظ علي القول قط..
ولا نهرني قط..
كان حازماً في رحمة ..
زاهداً في سعة..
تقياً صالحاً ..
نافعاً محبوباً أينما حل..
(يا دام أنا حي يا ولدي .. رح ادرس وسو اللي تبي ما عليك)
من لباقته وحنانه ، لا يريد أن يصرح بتكليفي بشيء .. وكأن لسان حاله يقول ، إذا مت ، فأكمل المشوار..
أي رقة قد حواها هذا القلب الكبير..
(عبدالرحمن .. جدي عبدالرحمن .. أبو الدحداح.. تعال وأنا أبوك) هذه الأسماء التي كان يناديني بها..
والله ما دعاني باسم أكرهه في حياتي قط..
قلبي يتلظى الآن في جوفي
لا أشعر بشيء من جسدي إلا بنار حامية تزيدها الدموع لهيباً..
يكاد قلبي يتقطع ..
أشعر أنه ينحر كما تنحر الشاه..
والدي لم يجبني …
أول طلب يرفضه لي ….
ما كنت أتوقع ذلك ..
كنت أؤمل أن أنهي دراستي الطويلة ، وأعود لأعيش معه حياة ملؤها الحب والحنان..
والدي ما انتظرني أنهي دراستي وأعود..
ولا انتظر حتى الزيارة الأولى لي..
لقد نفد صبر والدي..
طال به الشوق..
جلس في مجلسه المعروف في الخيمة بجوار المدفأة..
مازح والدتي..
شرب زمزم..
استلقى نحو القبلة..
رفع سبابته..
تشهد..
ثم أسلم روحه..
…………………..
…………………..
….
هنا تتوقف الكلمات
(آمنت بالله وباليوم الآخر، إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها)
ابتسامة القمر
الأربعاء, ديسمبر 3rd, 2008أشعر أنني سأكتب مقالة أدبية انطلاقاً من هذا الموضوع ، تأسياً بأرباب الأدب - كما تعلمون - الذين لهم مع القمر صولات وجولات.
بصراحة أن الدافع لم يكن كذلك ، لكن دعوني أستطرد ، وأعود إلى الموضوع الرئيسي في النهاية !
سورة القمر ، من سور القرآن العظيمة ، كم أشعر بالاستمتاع لحظات استماعها وتلاوتها ، خصوصاً عندما يختلط نسيمها مع
نسيم الصبح أثناء صلاة الفجر ، آياتها قصيرة ذات وقع شديد على قلب المتأمل ، سرد مختصر لأحداث وقصص بعض الأنبياء - عليهم السلام - يصور لك ماهية الصراع ببساطة ، بتنوع عجيب يحكي لك الطباع الفاسدة التي انطوت عليها نفوس الأشرار ، السخرية والاحتقار ، التكذيب ، الاحتيال ، الشذوذ ، الظلم ، يلخصها في النهاية بالجزاء العادل لأهل الإجرام ، والثواب المعد لأهل التقوى ، مختومة بآية تبعث في النفس كل مشاعر الرحمة والإحساس بالطمأنينة والرضى (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)..
ليت شعري كم من المشاعر والأحاسيس والنصوص والمقالات التي استمدت روعتها من هذا القمر.
لا أستطيع أن أنسى تلك اللحظات التي رافقني فيها القمر ، لم تزغ عنه عيناي لساعات طويلة بين مطاري سنغافورة وبرزبن ، كان قريباً جداً مني ، أشعر أني لو أخرجت يدي لمسته ، شريط ذكريات وأحداث وأفراح وهموم لسنوات عدة مرت خلال تلك الساعات ، شعرت وقتها بأن القمر لم يكن سوى وسيلة تخزين عاطفية ، لا تحتفظ إلا بأصفى لحظات الحب وصدق الإحساس ، وتبوح بها في وقت مماثل عند الحاجة .
يحدوني الشوق إلى لحظات الليالي الزهر ، حينما يختلسها الحب فوق تل أعفر ، أو على ظهور الصافنات الجياد ، يتسلل وهج إضاءته إلى كل خلية من خلايا جسد مدنف ليذكي فيها ما تكتنفه من شعور ، ويزودها بوقود حياة لا يكفي إلا لمجرد محاولة الإحساس بهذه الحياة التي تبقت في هذه الخلية ، فهو بذلك لا يعطي أي فرصة للنفس الشريرة أن تبخل ولو بذرة واحدة ، فيعطي بقدر ما يعلم في داخل هذه النفس من حب وبذل ، كأنك بالضبط تصرف المال قبل أن تقبضه ، لتتخلص بذلك من تبعات الاحتفاظ به والهموم المصاحبة لقبضه ، وتستمتع - في الوقت نفسه - بما يمكن أن يجلبه لك هذا المال من لذائذ ومحبوبات!
اكتشفت أن القمر كان يبتسم لنا في مطلع كل شهر !
لم أتصور أن انحناءته الناعمة لم تكن سوى ابتسامة يهديها لكل من ينعم بالنظر إليه مع بداية كل شهر قمري..
أجزم أنه يرى شيئا لا يرضي ولا يسر ، موبقات ومصائب ، كوارث ومحن ، ومع ذلك يصر على أن يبقى مبتسماً !
هذا ما شاهدته هذه الليالي هنا كما تشاهد في هذه الصورة التي يقال أنها لن تتكرر إلا بعد ست وثلاثين سنة ، ولكن الابتسامة ستظل حاضرة مع مطلع كل شهر ، النجمتين مقابل القمر ، وكأنها ابتسامة حسناء ، تغمز بإحدى عينيها قليلاً ، ليلوح لك بريق الأخرى ، صدقوني ، المشهد حقيقي ، وليس من نسج خيال ، هاكم الصورة التقطتها من الحديقة الخلفية للمنزل ، وأعدكم بصورة أوضح الليلة المقبلة إن تيسر ذلك.
وعشركم مباركة
معليش عندي اختبارات
الأحد, نوفمبر 9th, 2008كل يوم يؤنبني ضميري على الانقطاع عن المدونة رغم توفر فرص الكتابة ، على الأقل الإبقاء على شيء من الحيوية ، لكن سرعان ما يسرقني شعور وشيء من التثبيط ، أحياناً عندما أشعر بأني طالب تسقط كل المسؤوليات مباشرة من على كاهلي - هذا إذا افترضنا أن هناك مسؤوليات
- ، ما أدري اعتدت أن الطالب له الحرية أن يفعل ما شاء متى شاء ، وأنه لا يكلف بأي شيء أياً كان هذا الشيء ، يعني إذا ضاقت به السبل عن أداء ما يجب عليه أداؤه بكل بساطة يقول عندي اختبار ومشروع وانتهى الموضوع!
فعلا كان هناك ضغط دراسي نوعاً ما ولا زال - ييسره الله تعالى - ، ذهني أكثر من كونه عملي ، ولعلي لا أكتمكم سراً أني أتعرض إلى حملة شعواء لتغيير نمط التفكير وأسلوب التعلم والفهم والكتابة ، كما هي سياسة المقرر الذي أدرسه حالياً كمرحلة قبل الدراسة الأكاديمية.
سبحان الله في هذا العالم ما إن تغفل لحظات وتعود إلا وتجد كثير من المتغيرات والمستجدات قد حدثت أثناء تلك الإغفاءة اليسيرة، لنأخذ مثلاً على سبيل المثال الشهر الماضي وعلى نطاق ضيق بحدودي أنا هنا
، أقول في الأيام القليلة الماضية قضايا كثيرة تحتار في أيها تتأمل ، قضية مفجري بالي ، الانتخابات الأمريكية ، مقتل المبتعث السعودي في نيوزيلاند ، انخفاض الدولار الاسترالي مقابل أخيه - أو عدوه لست متأكداً - الأمريكي ، الأزمة الاقتصادية ، كأس ملبورن ، مباراة قطر واستراليا وهزيمة العنابي أربعة صفر ، لعلكم تستغربون الآن ، صدقوني فيه جانب أهمية ، الانتقال من سكن إلى سكن طبعاً له أهمية كبيرة وإن كانت بالنسبة لي فقط!
كذلك لا أنسى تعرض المدونة للاختراق ، أو بالأصح الخادم ، مع مدونة الأخ ماجد ، بصراحة كنت أزمعت أن أنزل هذا الموضوع في تلك اليومين ، فتفاجأت به ، انصدمت وقتها وأحسست بشيء من الاكتئاب رغم أن الاختراق كان أقل من يومين ، لكن ما أدري هكذا كان شعوري وقتها!
أشعر مع كثرة هذه المتغيرات والأحداث أني إذا رجعت إلى الرياض إن شاء الله فربما أجدها غير ، ربما أجد قطار يوصل من المطار إلى محطة العزيزية على الدائري الجنوبي ، أو ربما أجد زحمة بالسيارة بحيث يستغرق الطريق من المطار إلى حي السويدي في العادة ثلاث ساعات وثلاثة أرباع الساعة! واحدة من الثنتين.. لا مشكلة أيا كان ، المهم أن أصل بسلامة ، هنا في برزبن ، الكثير من الناس يستغرق منهم المشوار اليومي إلى الدوام ساعة تقريباً ، بعضهم يزيد وبعضهم ينقص وهكذا ، لكن بأي حال من الأحوال لا بنقص عن نصف أو ثلث ساعة ، وذلك لطول مسافات المشي ، الكثير من الناس - طبعاً منهم المبتعثين السعوديين - راضون بالوضع رغم التحفظ على بعض السلبيات والمشاكل التي يعاني منها نظام النقل هنا ، لكن هناك رضا على وجه العموم ، بصراحة يأتي في خاطري هذا البيت دائما ً عندما أفكر في هذه المشكلة :
لعمرك ما ضاقت بلاد بأرضها ولكن أخلاق الرجال تضيق
اسمحوا لي على هذه الفوضى ، ولكني أحببت أن أنفض الغبار وأجدد العهد ، أزكى تحية..
كل عيد وأنتم في حال أسعد
الأثنين, أكتوبر 6th, 2008لحظة تأمل!
الأثنين, سبتمبر 22nd, 2008بصراحة فعلاً
تتخاذل الكلمات..
عظمة !
ليال مباركة
السبت, سبتمبر 20th, 2008دقائق معدودة وتطل علينا ليال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم
لك الحمد يا رب حمداً يليق بجلال وجهك
لك الحمد والشكر والثناء الحسن..
أسأل الله أن يجعلها مباركة على الجميع بالطمأنينة والطاعة وحسن العبادة ..
فتوى اللحيدان .. أين المشكلة؟؟
الأربعاء, سبتمبر 17th, 2008ما كنت أحسب أني سأتحدث عن فتوى اللحيدان منذ بدأت المعمعة حولها وحتى هذه اللحظة التي أسطر فيها هذه الحروف حين قررت أن أكتب قرارا سريعاً فاعذروني إن جانبت الصواب.
الإفتاء والقضاء ، موضوعان من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في السعودية بالذات ، بحاجة ماسة إلى قوة الضبط وحسن الإدارة ، وفهم الواقع ومجرياته وحسن التعامل معها، أظن هذه حقائق الجميع يتفق عليها.
أحسست بصراحة وكأني مدفوع إلى إبداء رأيي أو سموها إن شئتم (الفضفضة) دفعاً ، سمعت عن الفتوى وقرأت عنها ، ثم قرأتها ، ولا زلت أشاهد ردات الفعل المحلية والعالمية ، لم أكن بصراحة أكترث بما يجري ، ولم أكن أحرص أصلاً على المتابعة ، آخرها اليوم أثناء عودتي إلى المنزل حينما كنت في الباص أتصفح الجريدة اليومية الشعبية هنا في برزبن وفي استراليا كلها (mx news) إذا بي أشاهد هذ العنوان (TV could be death of you) وإذا به خبر يتحدث عن الفتوى وعن الشيخ صالح اللحيدان كبير القضاء في السعودية وتصريحه بإمكانية إقرار عقوبة القتل لمن يستمرون في بث الفسق عبر القنوات الفضائية.
إلى الآن ما ورد بخاطري أبداً أن أعلق أو أبدي وجهة نظر ، هي فتوى أو حكم قضائي وهل ربما يكون تنفيذي (لست متأكداً!!) تصدر من عالم أحترمه ، وردات فعل إعلامية طبيعية جداً ، لست بالدرجة التي أوجه فيها اللحيدان ، والأصداء الإعلامية ليست أحجاراً أتلاعب بها بين يدي ، إذن لا شيء يؤهلني للخوض والتحليل وتحديد الصواب من الخطأ في حرب لم أملك بعد فيها ناقة ولا بعيراً!
ما دعاني إلى هذه (الفضفضة) هو نحن ، ردة فعلنا وتعاملنا مع قضايا أمثال هذه وقضايا أخرى أكبر أو أصغر..
طاش ما طاش - الاكتتابات - المسعى الجديد - فتوى اللحيدان- بل وحتى تعيين الكلباني إماماً للتروايح في الحرم المكي..
بعد كل قضية تنسى كل محاور القضية وأبعادها ، ويبدأ التناحر والقتال مع بعض ، وهمز ولمز ، وسباب وشتم ، وتقديس وتعظيم ، وكلام فارغ وكلام سيء وكلام مغرض وكلام لمجرد الكلام فقط..
كثير ممن خاض في القضية بلا استثناء أي كان توجهه سواء كان إسلامياً أو ليبرالياً أو تنويرياً أو رجل مخابرات أو غيره ، لا أظن واحداً منا مؤهل أن يتكلم في بعض المواضيع التي يحق للحيدان أن يتكلم فيها خصوصاً فيما يتعلق بالقضاء والدولة ، فضلاً عن أن يعقب عليه أو ينتقده أو يهذب ما قال أو يشرحه ويضيف عليه ما شاء من الحواشي والزيادات ، والفتوى ما لها إلا أيام والشيخ نفسه موجود وأكيد أنه سامع بكل ما يجري وهو أولى أن يتحدث ليبين سواء بتعديل أو إضافة أو حذف أو غير ذلك.
مدارس وأساليب كثيرة أصبحنا نشاهدها بيننا في التعامل مع مثل هذه القضايا..
مدرسة الاستغلال السيء ، ينتمي إليها من يلوي القضية ويترك النقاش الهادف البناء ليلتفت إلى خصمه بعد أن نفدت سهامه الهزيلة محاولاً أن يتقوى بسهام غيره ، سرقة ، لكن لا قطع فيها! (حتى السرقة التي فيها قطع لم يعد فيها قطع!!!)
مدرسة الهمز ، تحويل في الألقاب ، قلة أدب في النداء ، وإتقان لمهارة الاستفزاز ، وفساد للنوايا أبى الله إلا أن يظهره ربما على يد أحد خصومه ، صدق الله العظيم ((ويل لكل همزة لمزة))..
مدرسة الجبن وضعف الشخصية ، ياه فشلنا ، أحرجنا ، ليته قال وليته لم يقل ، أمريكا بتزعل علينا ، والفرنسيين بيكرهوننا ، واليابانيين بيضحكون علينا ، والبنغاليين بيجيبون المصايب للبلد ، والصين بتغلى بضاعتهم ، وتايوان ما عاد هي مجمعة لنا مسجلات ، والهند بتقفل على الرز ، وإيران بتفوز على المنتخب …. الخ
مدرسة الوصاية ، وصاية على بني آدم ، شيوخهم وشيبهم وشبانهم وعلماؤهم وأطفالهم ونساؤهم ورجالهم … الخ ، خبراء موارد بشرية وتحديد وظائف ومواقع ، هذا شيخ وهذا أستاذ وهذامعلم وهذا علماني وهذا متعلمن وهذا مقلد وهذا أصلي ، هؤلاء أسود وهؤلاء بغال وهولاء جرذان ، هذا المرتبة الثالثة وهذا على بند الأجور وهذا الممتازة وهذا المفروض وزير وهذا ملك وهذا النائب الثاني ، يستندون في قراراتهم على معايير كثيرة ، أحياناً العمر والخدمة المدنية وطول اللحية والشارب ولون المشلح ونوعية الزري والمنصب الوظيفي ونوعية الفتاوى والأطروحات وجمال الوجه وحسن الصوت … الخ ، أحياناً يقيلون وأحياناً يعتمدون ترقيات!! تماماً كما إدارة الموارد البشرية.
مدرسة التقديس والغلو ، هذه الفتوى العظيمة ، هذا هو حكم الله ، استمع إلى فلان الرباني الزاهد العابد المخلص المتوكل المنيب المجاهد الذي لا يخاف في الله لومة لائم ، والناس كلهم يحبونه وعامة المسلمين يوالونه ويبغضون خصومه ، خذ بقول الحكيم وقوله الحق الذي ما سواه ضلال …
سبحانك ربي لا إله إلا أنت …. اللهم اغفر لي ، ولإخواني القراء ..
قلة أدب ليست مع العلماء والكبار وعموم المسلمين ، بل حتى مع رب العالمين ، سبحانك اللهم!
الوضع ـ بصراحة ـ ، الناس قاعدة تشتم وتلعن وتسب ، وتبدأ في ذلك أقرب الناس إليها ، وا سوأتاه !
* * *
أتساءل الآن بكل براءة .. أين المشكلة بالضبط ؟؟
